ناظر الجيش
1094
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
[ امتناع بعض الأفعال من مجيء الخبر ماضيا ] قال ابن مالك : ( ولا تدخل صار وما بعدها على ما خبره فعل ماض وقد تدخل عليه ليس إن كان ضمير الشّأن ويجوز دخول البواقي عليها مطلقا خلافا لمن اشترط في الجواز اقتران الماضي بقد ) .
--> ( 1 ) قوله : وفيه نظر أي إنه يجوز أن يستعمل لدام مضارع في معناها ولا يصح القياس قال أبو حيان ( الشرح : 4 / 147 ) : التعليل الذي ذكره الفراء لا يصح لأن ما المصدرية الظرفية توصل بالمضارع كما قال الشاعر ( من الوافر ) : أطوّف ما أطوّف ثمّ آوي . . . . . . . . . إلخ وذكر الصبان أنه لا مانع أن يستعمل لدام مضارع قائلا : لعدم ظهور الفرق بين قولك لا أكلمك ما دمت عاصيا وقولك لا أكلمك ما تدوم عاصيا بل الصحيح عندي أن لها مصدر أيضا . . . إلخ ( حاشية الصبان على الأشموني : 2 / 230 ) . والتحقيق في المسألة : أنه لا يجوز استعمال المضارع من دام لأنه لا معنى له لأن مدة الدوام تنطبق على الماضي والحاضر والمستقبل والقرآن قد ورد بالماضي فقط في آياته وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا [ مريم : 31 ] . وقال ابن الدهان : لا يستعمل في موضع دام يدوم لأنه جرى كالمثل عندهم ( الهمع : 1 / 114 ) . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 344 ) . ( 3 ) ذلك أن صار وما دام وما زال وأخواتها تعطي الدوام على الفعل واتصاله بزمن الإخبار والأفعال الماضية تعطي الانقطاع فتدافعا . وانظر توضيح ذلك قريبا من خلال الشرح . ( 4 ) الحديث في صحيح البخاري ( 8 / 167 ) في كتاب المحاربين من أجل الكفر والردة باب إذا أقر بالحد ولم يبين : هل للإمام أن يستر عليه ؟ ونصه : « عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت عند النّبي صلّى الله عليه وسلّم فجاءه -